فاجأ نتنياهو الطبقة السياسية الإسرائيلية وجمهورها، بخطوته، بعد أن جرّ انتباه الجميع، الى وجهة الانتخابات المبكرة والعاجلة، لتعزيز موقفه، ثم عاد لكي يستثمر نجاحه في إضعاف حزب «كاديما» توطئة للإجهاز عليه، وتوافق مع موفاز على حكومة جديدة، بحيث توضع الانتخابات جانباً، حتى موعد تشرين الأول (أكتوبر) 2013. ومع اعتبار أن الرجلين اللذين توافقا، موصوفان بالانتهازية؛ فقد قايض كل منهما شيئاً بشيء: نتنياهو يُط
فاجأ نتنياهو وموفاز جميع القوى السياسية والاجتماعية الاسرائيلية باتفاقهما فجر امس على تشكيل حكومة وحدة وطنية بمظلة برلمانية, هي الاوسع في تاريخ دولة الابرتهايد الاسرائيلية، قوامها اربعة وتسعون نائبا.
بسبب ما هو موجود فينا من انقسام وارتباك وهروب مجاني إلى الأوهام !!! وبسبب ما يجري حولنا في المنطقة من حراك تراجيدي واسع لا يفضي حتى الآن إلى شيء سوى هدم العرائش القديمة المتآكلة، والبقاء في العراء !!! وبسبب تركيز القوى الدولية الكبرى على مصالحها بفعل تفاقم الأزمة المالية الطاحنة وأزمة الديون وزيادة معدلات البطالة، واشتراطات القروض الانقاذية !!! فإننا في الساحة الفلسطينية نبدو وكأننا نعيش داخل قفص،
يهيئ نتنياهو اسرائيل لمواجهة كل الاحتمالات, ففجر قنبلة «الانتخابات المبكرة الصوتية, وتبعها بقنبلة «الحكومة الوطنية» وهو في احسن حالات الاطمئنان على تقدم وارتفاع أعداد جيش شعبيته حسب الاستطلاعات.
لا يمكن لأحد أن ينكر الدور الجوهري لشخصية الرئيس الراحل ياسر عرفات في التعريف بالقضية الفلسطينية، فقد أبدع في نسج علاقات شخصية مع العديد من زعماء العالم واستطاع أن يجير ذلك لخدمة القضية الفلسطينية، ولم يقتصر هذا الإبداع على الجانب الرسمي فقط، بل كان للجانب الشعبي مساحة واسعة فيه، حتى بات أبو عمار وكوفيته التوأم السيامي لفلسطين، وكما الحال من العلاقات الشخصية الايجابية للقادة منافع لشعوبها، فإن الن