الرئيسية الحياة المحلية اقلام الحياة الاقتصادية الحياة الرياضية اسرائيليات كاريكاتير منوعات الحياة الثقافية اتصل بنا
الجمعة 4 أيار (13 جمادى الأخرة ) 2012 العدد 5928 RSS Facebook Twitter Youtube 
  
ترجمات  
Bookmark and Share
تكبير الخط تصغير الخط


معاريف – ياعيل باز ميلميد
المقاعد الضائعة

الحقيقة هي أني صدقت أكثر مما ينبغي المحامي الداد ينيف في أنه يريد لنفسه إصلاحا حقيقا. قرأت بتمعن المقابلة التي منحها لغيدي فايتس في ملحق «هآرتس» قبل نحو ثلاثة أسابيع، ندم فيها بخطيئة كل المظالم التي ارتكبها بحق المجتمع الإسرائيلي وروى عن رغبته المصممة على العمل بإصلاح هذه المظالم. عذابات الداد أقنعتني بان الحديث يدور عن شخص شجاع قرر التوجه إلى طريق جديد. حتى قبل بضعة أيام قرأت خبرا صغيرا عن أنه أقام لنفسه حركة سياسية جديدة، تسمى «بلاد جديدة».
ومع أن الأمر لم يذكر صراحة إلا انه يفهم من النبأ بان بالتأكيد يوجد احتمال معقول في أن يتنافس هذا الحزب في الانتخابات القادمة للكنيست في المنطقة المكتظة جدا للوسط – اليسار. إذن ها هو يوجد لدينا الظلم الجديد الذي سيسجل على أسم ينيف إذا ما حصل هذا: الإلقاء إلى سلة القمامة ببضعة آلاف، أو حتى عشرات الآلاف، من أصوات مقترعي الوسط – اليسار، ممن سيصوتون لحزبه، رغم أنه لا يوجد أي احتمال في العالم في أن يجتاز نسبة الحسم. أضيفوا إلى ذلك المصوتين لـ «استقلال» ايهود باراك، وها هو يوجد لنا 2 – 3 مقاعد ضائعة، لعلها كانت تفعل كل الفرق وتنجح في المساعدة في تغيير هذه الحكومة اليمينية – الأصولية.
لماذا، بحق الجحيم، يحتاج الداد ينيف، الذي ليس لديه أي شك عن نواياه الطيبة والمناسبة، أن يقيم لنفسه حركة جديدة، إن لم يكن كي يكون رقم 1؟ هل هذا هو الشخص الذي قال بدم قلبه في تلك المقابلة بأنه لم يعد له تطلع للتشريفات؟ هل هذا هو الرجل الذي أقنع الكثيرين بأنه قلص نزعته لذاته إلى حجوم ذات الأشخاص العاديين؟ هل يحتمل ان يكون هذا الرجل المخضرم جدا حقا، يؤمن بان لديه احتمال بان يدخل «بلاده الجديدة» إلى الكنيست؟ واذا كان كذلك، فماذا في ذلك؟ هو سيكون نائبا ما مقصيا، واحد آخر من بين كثيرين يضيعون في الكراسي الجلدية الكبيرة على حجمهم. ماذا كان يحصل لو أن ينيف، مع المخرج راني بلير الذي ارتبط به، ومع عشرات آخرين من النشطاء المفعمين بالدوافع العالية، ارتبطوا بالحزب الجديد ليئير لبيد وحاولوا بقوى متعاونة إحداث التغيير في مبنى الائتلاف، بحيث أنه بعد بضعة أشهر تقوم عندنا هنا حكومة ذات أجندة أقل يمينية متطرفة بكثير؟ نعم، برئاسة نتنياهو. صحيح حتى الآن لا يوجد ما يمكن عمله بالنسبة لهذه الحقيقة.
الانتخابات القريبة القادمة ستقرر بشكل كبير الواقع الإسرائيلي في كل ما يتعلق بسيطرة المستوطنين، بحاخاميهم ومتفرغيهم السياسيين، على معظم قرارات الحكومة. الخوف الذي يشل العزيمة والذي يتملك تقريبا كل أحزاب الائتلاف من المستوطنين، وعلى الأقل من المتطرفين من بينهم، لا يسمح لها بالعمل في معظم المجالات التي تحتاج إلى العمل. معظم الوزراء يعطون المستوطنين إسنادا كاملا، محوط بالكثير من التزلف والحجيج،حتى عندما يتجاوز أولئك القانون، حتى عندما يملون خطوات هدامة لإسرائيل، وحتى عندما يستخفون بقرارات محكمة العدل العليا.
هذا الوضع يجب أن يتغير في الانتخابات القادمة من خلال تغيير الأحزاب التي ستشكل الائتلاف. غير أنه بشكل مفعم بالمفارقة، فانه كلما كانت يقظة اكبر لمعسكر الوسط – اليسار، هكذا يتضاءل احتمال أن تؤثر هذه الكتلة الهائلة على المجتمع الإسرائيلي في السنوات الأربع القادمة. ليست حركات جديدة هو ما نحتاج إليه، بل قوة سياسية جوهرية تنشأ فقط من خلال الارتباط بين الأحزاب. ماذا يوجد لالداد ينيف من جديد يقدمه، لا يمكن ليئير لبيد أن يقدمه؟ ولماذا لبيد في رأس القوة الموحدة، وليس ينيف؟ حسنا، أحقا. في كل حملة انتخابات يجن جنون كتلة اليسار من جديد. كله موضة. مرة يكون هذا المتقاعدين، مرة يكون حداش، مرة مجرد الامتناع عن التصويت. وإذا حصل في الانتخابات القادمة ما حصل من قبل، فلعل شيئا جديدا لن يكون. إذ إن البلاد مليئة بالسخافة والمظالم، بحيث لم يعد لنا أن نطيق أكثر.

الحياة فلاش - تصفح الآن
الحياة الجديدة - عدد صفر
ملحق الحياة الرياضية .. صباح كل خميس
ملحق حياة وسوق الاقتصادي .. صباح كل أحد
تحقيقات الحياة
تصويت

27 16 القدس
26 15 رام الله
28 17 نابلس
26 15 الخليل
32 20 جنين
27 16 بيت لحم
29 19 طولكرم
29 19 قلقيلية
35 24 أريحا
24 19 غزة
3.44 3.44 دولار/شيكل
4.79 4.79 يورو/شيكل
4.86 4.86 دينار/شيكل
0.710 0.707 دينار/دولار
كاريكاتير

2014-09-01
الحياة في صور
     Copyright © 2014 alhayat-j .All Rights Reserved. Site By InterTech