مخيم دير عمار - الحياة الجديدة - ابرهيم ابو كامش - أقر ممثلو الحكومة ووكالة الغوث الدولية «الاونروا» ومؤسسات المجتمع المدني والمحلي بما في ذلك اللجنة الشعبية في مخيم دير عمار، تبني المشروع الذي تقدمت به طالبات الصف التاسع الاساسي في مدرسة اناث دير عمار الاساسية التابعة للاونروا، ومطالبتهن بانشاء ناد ثقافي رياضي خاص بالفتيات.
جاء ذلك خلال اللقاء الجماهيري الذي نظمته أمس، مدرسة اناث مخيم دير عمار الاساسية ومركز ابداع المعلم، تحت رعاية مديرة العمليات في وكالة الغوث فيليبا سانشيز ووزارتي شؤون المرأة والاجتماعية تحت عنوان»نعم... انها تستطيع» في ساحة المدرسة بمشاركة وزيرة الشؤون الاجتماعية ماجدة المصري، ووزيرة شؤون المرأة ربيحة ذياب، ونائب مدير عمليات وكالة الغوث في الضفة ديفيد هتن، ورئيس برنامج التربية والتعليم في الضفة الغربية د. مهند بيدس، مدير عام مركز ابداع المعلم رفعت صباح، مدير منطقة القدس واريحا في الاونروا يوسف حوشية، رئيس اللجنة الشعبية في مخيم دير عمار جمال شراكة، ومدير منطقة القدس التعليمية ضرغام عبد العزيز، ومديرة المدرسة هناء جابر، ومدير مدرسة ذكور حسن سالم، وممثلين عن منتدى شارك الشبابي، وحضور عدد كبير من الاهالي وممثلي مؤسسات المجتمع المدني والمحلي في منطقة بلدية الاتحاد»جمالا، دير عمار، بيتللو».
وسلمت الطالبات الرياديات المسؤولين كتبا رسمية موقعة من طالبات المدرسة طالبنهم فيها بتخصيص قطعة ارض لبناء النادي.
ولم تخف طالبات المدرسة وبشكل خاص طالبات الصف التاسع الاساسي وبالذات الفتيات الرياديات صاحبات الفكرة»تيماء محمود، شروق محمد، لبيبة نائل» فرحتهن التي عبرن عنها بالتصفيق الحار، والاهازيج التراثية وفقرات من الدبكة الشعبية التي تخللت فقرات المهرجان.
وأجمع المتحدثون المسؤولون في الحكومة ووكالة الغوث واللجنة الشعبية في مخيم دير عمار على ان فشل الفكرة هو قتلها ليس على مستوى المخيم ومنطقة بلدية الاتحاد، وانما في كل عموم الوطن، لذا فانهم اكدوا كل من طرفه والجهة التي يمثلها على دعم الفكرة وتعزيز العمل التعاوني وتوطيد الشراكات في سبيل تجنيد التمويل اللازم لاقامة المشروع على ارض المخيم وبالذات في الاراضي التي تحيطها أسوار مدرسة ذكور دير عمار الاساسية.
وشدد د. بيدس على الشراكة الحقيقية لانشاء لتنفيذ مشروع وصفه بالنوعي مع السلطة الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني، معربا عن أمله في الوصول الى أعلى المستويات من خلال هذه الشراكة للاستجابة لاحتياجات ومتطلبات أبناء شعبنا بما فيها مطلب الفتيات بانشاء ناد خاص بهن.
واكد ان «الاونروا» على استعداد لتقديم قطعة ارض لمشروع النادي، لكنه شدد على ضرورة استثمار ما هو متاح من قطعة الارض بما يخدم ويستجيب للكثير من المشاريع الحيوية، لذا فانه طالب اللجنة الشعبية في مخيم دير عمار لتحديد ما يلزم من مساحة.
وابدى بيدس استعداد الوكالة للعمل مع المجتمع المدني لانجاز المخططات الهندسية والمساهمة في تجنيد الاموال لبناء المشروع.
بدوره قدم صباح شرحا عن برنامج»نعم انها تستطيع» وقال انه احد المشاريع التي يعمل على تنفيذها برنامج التربية المدنية في مركز ابداع المعلم والذي يهدف الى تمكين المرأة في مختلف المناطق الجغرافية في فلسطين وخلق جيل من النساء قادر على تمثيل قضاياه ويعبر عن رأيه ويدافع عن حقه بكل جرأة وموضوعية الى جانب تسليح الفتاة الفلسطينية في مدارسنا بالمهارات الحياتية والاحتياجات العملية التي تلزمها لخوض غمار الحياة عبر استخدام منهجية التعلم من خلال العمل.
وأشار الى انه يتم تنفيذ المشروع للعام 2011/2012 في مدرسة بنات دير عمار الاساسية الاولى التابعة لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين مع 48 طالبة من الصف التاسع الاساسي بهدف تعزيز احترام حقوق الانسان والمواطنة الديمقراطية عند الفتيات.
ودعا صباح الى تمكين الفتيات لانجاز هدفهن عبر توفير المال اللازم لبناء النادي الى جانب استكمال الاجراءات اللازمة المتعلقة بقطعة الارض.
من ناحيته تحدث حوشية عن دور «الانروا» في توفير الخدمات اللازمة والضرورية للاجئين، وخاصة في البرامج التربوية والصحية، مؤكدا على ان الاونروا ستبقى تقوم بدورها ازاء ابناء شعبنا في مخيمات اللجوء في الداخل والشتات على الرغم من ازمتها المالية الى ان تتحقق اهداف شعبنا الوطنية الثابتة.
بدوره طالب شراكة بتوفير مالا يقل عن اربعة دونمات من اراضي مدرسة الذكور التابعة «للاونروا» من اجل استثمارها في مشاريع حيوية اخرى غير نادي الفتيات، وقال نتفهم للدور الهام للمرأة في البناء المجتمعي ليس على مستوى المخيم وانما في منطقة بلدية الاتحاد. واكد على دعم اللجنة الشعبية لمطلب الطالبات الفتيات بانشاء النادي.
من جهته اعلن ديفيد هتن، موافقته المبدأية على مقترح الطالبات ولكن بالنتيجة يجب ان يخضع كل ذلك للانظمة والقوانين، مبينا انه تم نقاش هذا المشروع ي رئاسة الوكالة وتمت الموافقة عليه مؤكدا انه مشروع حيوي مشيدا بمبادرة ثلاث طالبات نجحن في تجميع هذا الحشد الرسمي والمجتمعي ليطرحن عليه واحدة من قضاياهن الحيوية. وقال هذا يمثل فارقا وتقدما نوعيا.
بدورها أكدت الوزيرة المصري ان الفتاة الفلسطينية تستطيع وقالت: نحن امام نموذج جديد لبناتنا من خلال مشروعهن النادي لنساء وفتيات المنطقة، فقلما نشهد مشاريع نوعية ومتنوعة في الريف والمخيمات.
واكدت ان الفتيات الرياديات صاحبات الفكرة نجحن في وضعنا امام مسؤولياتنا، وحتى لا نخيب ظنهن فينا علينا تعزيز اواصر الشراكة لنسهم جميعا في انشاء المشروع مع انه خارج موازنة الوزارة.
وشددت المصري على ضرورة تحديد الادوار والمسؤوليات بين كافة الشركاء، واعداد مخطط كامل وواضح لتحديد الاحتياجات والتجهيزات المطلوبة، مؤكدة ان برامج تمكين الفتيات والنساء هي من ضمن اولويات الوزارة، منوهة الى انه بامكان الوزارة المساهمة في مبلغ يتراوح ما بين 15 الى 50 ألف شيقل او حتى دولار لانشاء مشروع النادي او تجهيزه.
أما الوزيرة ذياب فقالت ان المشروع يأتي ضمن تغيير السياسات والنمو الطبيعي للسكان وهو يقع في صميم سياسات وتوجهات الحكومة، مبينة ان وزارة شؤون المرأة هي وزارة سياسات وتشريعات تستهدف تحقيق حقوق المرأة ودمجها في العمل والبناء.
واشارت ان الوزارة بامكانها تقديم الدعم الفني والتدريب والتأهيل الى جانب قدرتها على دعم مشروع النادي من خلال استدراجها التمويل لهذا النادي وقالت: سندعم بكل طاقتنا.
وعرضت كل من الطالبات تيماء حسين، وشروق محمد ولبيبة نائل ملخصا عن مشروع النادي ضمن مشروع «نعم... إنها تستطيع»، وذلك نحو مشاركة خلاقة للفتيات، لتعزيز انخراطهن في مجتمعهن، وإطلاق قدراتهن الإبداعية، ولتخفيف الفجوة بينهن وبين محيطهن الاجتماعي، ولإحداث التغيير الايجابي فيه.











InterTech